(لأنه) أي: الشافعي (يجعل الضمان مقابلا [بالفائت])(١) وهو العينان (٢) وقدر ضمانهما بكل القيمة، فبقي الباقي على ملكه، كما لو فقأ عين حر فإنه يأخذ كل الدية وجثته له.
قوله:(وهي) أي: المالية (معتبرة في حق الأطراف لسقوط اعتبارها) أي: المالية (في حق الذات قصرًا عليه) أي: لم تقتصر في حق الذات فحسب، بل اعتبرت في حق الأطراف أيضًا، يعني انحصار اعتبار المالية في الذات لا غير ساقط، بل اعتبرت في حقهما جميعًا، فكان الواجب قيمة كل النفس؛ لأن فقء العينين إتلاف النفس معنى بتفويت جنس المنفعة، فوجب أن [يزول](٣) عن ملكه تحقيقا للمبادلة؛ إذ هو قابل للفعل كيلا يجتمع البدل والمبدل في ملك رجل واحد.
قوله:(ولهما أن معنى المالية لما كان معتبرًا) حتى كان الواجب من القيمة باعتبار المالية، فيزيد بزيادتها وينقص بنقصانها وجب أن يترجح جانب المالية في أطراف العبيد، ولهذا لا يتعلق القود بالجناية على أطرافه بحال، ولا تتحمل العاقلة، وفي الجناية على المال المالك مخير بين تضمين كل القيمة وتسليم
(١) بياض بالأصل، والمثبت من الثانية. (٢) في الأصول الخطية: (العينين) والصواب المثبت. (٣) ما بين المعقوفتين مثبت من الثانية.