قوله:(ثم من أحكام الأولى) أي: الآدمية، وإنما قال الأولى اعتبارًا بالابتداء لا بوضع الكتاب.
(أن (١) لا ينقسم على الأجزاء) أي: لا يتوزع كمال بدل النفس على النفس، والفائت من الطرف لا يتوزع.
(ومن أحكام الثانية) أي: المالية (أن ينقسم) أي: موجب الجناية، وهو الضمان على الأجزاء والجثة، فيضمن نقصان القيمة، وهو الذي وجب بمقابلة فوات الأجزاء، ويمسك المولى الجثة كما في تخريق الثوب.
(فوفرنا على الشبهين حظهما) يعني بالنظر إلى الآدمية ينبغي ألا يجب الضمان متوزعًا، بل بإزاء الفائت لا غير، وبالنظر إلى المالية ليس له أن يأخذ كل بدل العين مع إمساك الجثة، كما ليس له ذلك في المال قولا بالشبهين، وفيما قالا إلغاء جانب الآدمية أصلا واعتبار جانب المالية كما في تخريق الثوب.
وفيما قال الشافعي إلغاء لجانب المالية أصلا واعتبار (٢) لجانب الآدمية لا غير، حيث يقول بضمان كل القيمة، والجثة للمولى من غير خيار، والوسط
(١) في الأصل والثانية: (أي)، والمثبت من النسخة الثانية. (٢) في الأصل والثانية: (اعتبارا) والمثبت من الثالثة.