المولى كما في المسألة الأولى لاختلاف جهتي الجنايتين هنا واتحادهما في الأولى، ومنه منشأ التفاوت في الحكم، وهو الانتقال وعدمه، ويعرف بالتأمل.
قوله:(وقالا: يدفعه أرباعًا) إلى آخره، أصل هذا مما اتفقوا عليه هو أن قسمة العين إذا وجبت بسبب دين في الذمة كالغريمين في التركة كانت القسمة بطريق العول والمضاربة؛ لأنه لا تضايق في الذمة فيثبت حق كل واحد منهما على الكمال، فيضرب بجميع حقه.
أما إذا وجبت قسمة العين ابتداء لا بسبب دين في الذمة كما في مسألة بيع الفضولي، وهو أن الفضولي لو باع عبد غيره بغير أمره، وباعه فضولي آخر لصفة فأجاز المالك البيعتين كان العبد بين المشتريين أرباعًا، فكانت القسمة بطريق المنازعة؛ لأن الحق الثابت في العين ابتداء لا يثبت بصفة الكمال عند المنازعة؛ لأن العين الواحد يضيق عن الحقين على وجه الكمال، فكانت القسمة بطريق المنازعة.