وهكذا ذكر في المغني مُحالًا إلى الزيادات فعلم أن فيما ذكر في الكتاب نوع ضعف لمخالفته هذه الروايات.
قوله:(والمأمور عبدًا محجورًا عليهما) في النهاية: الحكم المذكور لا يقتضي أن يكون كلاهما محجورًا، بل يكفي كون الأمر محجورًا، فإن المحجور لو أمر المأذون فالحكم كذلك.
أما لو كان الأمر مأذونًا، والمأمور محجورًا أو مأذونا يرجع مولى المأمور بعد الدفع أو الفداء على الأمر في الحال بقيمة عبده؛ لأنه بأمره صار غاصبا للمأمور، فصار كإقراره بالغصب، والمأذون يؤاخذ بالإقرار بالغصب في الحال لا المحجور، على ما ذكره في جامع المحبوبي، والتمرتاشي.
فإن قيل: الأمر ليس بغصب لأن الغصب يتحقق بالنقل والتحويل، ولا يوجد ذلك في الأمر.
قلنا: أقيم الأمر مقام النقل، كما لو أمر عبدا ليحمل له حملا فحمله وهلك فيه يضمن الأمر وإن لم يوجد منه النقل والتحويل، وأقيم الأمر مقام النقل فكذا هاهنا، كذا ذكره المحبوبي.
قوله:(على ما بينا من قبل)(١) أي: في فصل الجنين.
قوله:(لأنه غير مضطر في دفع الزيادة) لأنه يتخلص عن عهدة الضمان بإعطاء الأقل من الفداء، وقيمة العبد؛ لأنه إنما أتلف بأمره ما هو الأقل منهما.
قوله:(ولا تضايق في الفداء) لأنه يجب في الذمة، والذمة صالحة أن تثبت فيها أموال كثيرة.
وعن الإمام حسام الدين [الثياروي](٢) وإنما لم ينتقل نصيب العافي إلى
(١) انظر المتن ص ٦٤٣. (٢) بياض بالأصل والمثبت من النسخة الثانية، ولم نهتد لقراءتها.