الضمان على الراكب بالمباشرة، وتعذر إيجابه بالتسبيب؛ لأنه لم يكن متعديا (١) فيه، وأما الناخس فمتعد فيه، فأوجبنا الضمان عليه.
ولا يقال: ينبغي أن يضمن الناخس النفحة كالراكب والسائق، إذ لا يمكنه الاحتراز عنه على ما ذكرنا، وحيث يضمن؛ لأن الناخس متعد في التسبيب، حيث نخس بغير إذنهما، والسائق والراكب غير متعد، فلا يضمنان النفحة؛ لعدم تمكن الاحتراز عنه، أما الناخس فمتعد، فيضمن النفحة. ذكره في المبسوط.
قوله:(ولأن الناخس متعد في تسبيبه): وإنما قلنا: إنه مسبب؛ لأن من عادة الدابة عند (٢) النخس النفحة والوثبة.
قوله:(واقفا دابته): هذا من الوقف لا من الوقوف.
(ولما بينا)؛ إشارة إلى قوله:(لأنه متعد في تسبيبه).
(والواقف في الملك والذي يسير سواء في ذلك)؛ أي: في وجوب الضمان على الناخس (٣). ولعدم التعدي في الواقف والسائر، ووجود التعدي في الناخس.
وقيد بالملك هاهنا في الوقوف والسير؛ لأنه إذا كان الراكب واقفًا في بعض الطريق الذي لم يؤذن في الوقوف، فضرب إنسان دابته بإذنه، فنفحت
(١) في النسخ الثلاث: (متعد) والمثبت الصواب. (٢) في الأصل: (عن) والمثبت من النسخة الثانية. (٣) في الأصل: (الفاحش) والمثبت من النسخة الثانية.