إنسانا؛ فالدية على الضارب والراكب نصفين على عاقلتهما؛ لأن الضارب سائق، وكل راكب سائق، فاستويا فضمنا، ولا كفارة عليهما؛ لأن القتل حصل بالتسبيب؛ لأن الراكب أنزل مباشرًا فيما يحصل بالسير دون ما يحصل بالنفحة. كذا في الإيضاح.
قوله:(والثاني)؛ أي: وطء الدابة (مضاف إلى الناخس)؛ لما ذكرنا أن عادة الدابة الوثبة والنفحة عند النخس، فكان الناخس كالسائق لها، والسائق مع الراكب ضامنان. روى ابن سماعة هذا عن أبي يوسف. كذا في المبسوط.
قوله:(ولا ضمان عليه)؛ أي: على الناخس (في نفحتها لأنه)؛ أي: الراكب (أمره)؛ أي: الناخس (بما يملكه)؛ وهو النخس، إلى آخره.
قوله:(مضاف إليهما)؛ أي: إلى الراكب والناخس. وفي بعض النسخ:(إليها)؛ أي: إلى النخسة.
قوله:(والإذن يتناول فعله)؛ أي: فعل الناخس، إلى آخره: هذا جواب سؤال مقدر، وهو أن يقال: ينبغي ألا يضمن الناخس؛ لأنه متى أذنه بالنخس نقل فعله إلى الراكب، فلم يبق متعديًا. فقال: إذنه لهما يصح من حيث إنه سوق، لا من حيث إنه إتلاف فمن هذا الوجه يقتصر عليه فكان متعديًا.
وقوله:(والركوب) إلى آخره جواب سؤال آخر، وهو أن الراكب صاحب