فمكث في مكانه. ففي الوجه الأول لا يضمن صاحب الدابة، وفي الثاني يضمن؛ لأنه مضطر في المقام بخلاف الوجه الأول. وإن لم يقل الراكب: إليك إليكَ، أو قال ولم يسمع من على الطريق؛ يضمن الراكب والسائق؛ لأن التلف مضاف إليه. كذا في جامع المحبوبي.
قوله:(إذا اصطدم فارسان): وكذا الحكم إذا اصطدم الماشيان. والتقييد بالفارسين (١) اتفاقي، أو بحسب الغالب.
قوله:(وقال زفر والشافعي): وهو قول مالك (على كل واحد نصف دية الآخر).
لأن كل واحد منهما مات بفعله وفعل صاحبه إلى آخره: وهو القياس.
وفي الواقعات: هذا إذا وقع كل منهما على قفاه، أما إذا وقعا على وجههما؛ فلا شيء فيه. وكذا إذا وقع أحدهما على وجهه؛ لا شيء للمكب؛ لأنه مات بفعل نفسه، ودية الآخر على المكب، وبه قال المزني.
(ولنا): وهو قول أحمد، وهو الاستحسان. ووجهه: أن كل واحد مات بفعل صاحبه، إلى آخره.
(كالماشي إذا لم يعلم البئر ووقع فيها؛ لا يهدر شيء من دمه): مع أن البئر