للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

لِأَنَّ الْأَخْبَارَ فِي عَدَدِهِمْ قَدْ اخْتَلَفَتْ فَأَشْبَهَ الإِيمَانَ بِالْأَنْبِيَاءِ ، ثُمَّ إِصَابَةُ لَفْظِ السَّلَامِ وَاجِبَةٌ عِنْدَنَا وَلَيْسَتْ بِفَرْضِ خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ … ... ..

وقيل: ينوي جميع من معه من الملائكة؛ لأنه اختلفت الأخبار في عددهم، فعن ابن عباس أنه قال: مع كل مؤمن خمس من الحفظة: واحد عن يمينه يكتب الحسنات، وواحد عن يساره يكتب السيئات، وآخر أمامه يلقنه الخيرات، وآخر وراءه يدفع عنه المكاره، وآخر عند ناصيته يكتب ما يصلي على النبي ، ويبلغه الرسول (١).

وفي بعض الأخبار: مع كل مؤمن ستون ملكًا، وفي بعضها: مائة وستون؛ فإنه جاء في الحديث: «وُكِّلَ بالعبد مائة وستون مَلَكًا يَذبُونَ عنه كما يُذَبُّ عن ضعفة النساء في اليوم الصائف الذباب، ولو بَدَوْا لَكُمْ لرأيتُموهم على كلِّ سهل وجبل، كلهم باسِطٌ يدَهُ فاغِرٌ فاهُ، ولو وُكِّلَ العبدُ إِلَى نَفْسِهِ طَرْفَةَ عينٍ لاختطفته الشياطين» (٢).

(بالْأَنْبِيَاءِ ؛ يعني: عددهم ليس بمعلوم قطعاً، فينبغي أن يقال: آمنت بجميع الأنبياء: أولهم آدم ، وآخرهم محمد .

وقيل: مائة وأربعة وعشرون ألفًا واجبة عندنا.

وفي جامع الكردري: قال بعض أصحابنا: إصابة لفظ السلام سنة.

وقال بعضهم: واجبة، وهو الصحيح (٣).

وعند الشافعي: فرض، وأقل السلام: (السلام عليكم). كذا في خلاصتهم (٤).

وفي تتمتهم: السلام ركن من أركان الصلاة (٥).


(١) بمعناه ورد مرفوعا من حديث عثمان ذكره الفخر الرازي في تفسيره (١٧/١٩)، وذكره السيوطي في الدر المنثور (٤/ ٦١٥) وعزاه لابن جرير.
(٢) في معناه ما أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (٨/ ١٦٧، رقم ٧٧٠٤) من حديث أبي أمامة ، قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٨/ ١٦٧، رقم ١١٩٠٢): فيه عفير بن معدان؛ ضعيف.
(٣) انظر: العناية شرح الهداية للبابرتي (١/ ٣٢١).
(٤) انظر: تتمة الإبانة للمتولي (ص ٥٨٢).
(٥) تتمة الإبانة للمتولي (ص ٥٧٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>