الأَيْسَرِ نَوَاهُ فِيهِمْ) وَإِنْ كَانَ بِحِذَائِهِ نَوَاهُ فِي الأُولَى عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ تَرْجِيحًا لِلْجَانِبِ الأَيْمَنِ، وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ نَوَاهُ فِيهِمَا (*)، لِأَنَّهُ ذُو حَظِّ مِنْ الجَانِبَيْنِ (وَالمُنْفَرِدُ يَنْوِي الحَفَظَةَ لَا غَيْرُ) لِأَنَّهُ لَيْسَ مَعَهُ سِوَاهُمْ (وَالإِمَامُ يَنْوِي بِالتَّسْلِيمَتَيْنِ) هُوَ الصَّحِيحُ، وَلَا يَنْوِي فِي المَلَائِكَةِ عَدَدًا مَحْصُورًا، … ...
يساره؛ يسلم عن يمينه ولا يعيده، ولو سلم تلقاء وجهه يعيده (١).
(نواه فيهما)؛ أي: في اليمين واليسار.
وقال الشافعي: ينويه في أيهما شاء، ويستحب جانب الأيمن، والمنفرد ينوي الحفظة لا غير؛ لأنهم هم الحاضرون (٢).
وعلى قول الحاكم: ينوي جميع المسلمين في الدنيا.
وفي شرح الإرشاد: هذه المسألة تتفرع على ذلك الاختلاف.
وقوله: (هو الصحيح)؛ احتراز عما قال بعض المشايخ: أن الإمام ينوي بالتسليمة الأولى. كذا ذكره قاضي خان (٣).
(ترجيحاً لجانب اليمين): والأصح: الجمع؛ لأن الجمع عند التعارض ممكن، فلا يصار إلى الترجيح.
قال أبو اليسر: يجب أن لا ينوي الإمام؛ لأنه يجهر بالتسليمين، ويشير إليهم، وهو فوق النية، ولا حاجة إليها (٤).
(عددا محصوراً): قال شيخ الإسلام (٥): ينوي الحفظة، ولم يذكر كيف ينوي، واختلف فيه:
قيل: ينوي كرام الكاتبين وهما اثنان: واحد عن يمينه، وواحد عن يساره.
(*) الراجح قول محمد.(١) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٢٨٣).(٢) انظر: المهذب للشيرازي (١/ ١٥٢)، والمجموع للنووي (٣/ ٤٧٤).(٣) انظر: العناية شرح الهداية للبابرتي (١/ ٣٢٠)، والبناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٢٨٧).(٤) انظر: العناية شرح الهداية للبابرتي (١/ ٣٢١)، والبناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٢٨٧).(٥) انظر: بدائع الصنائع للكاساني (١/ ٢١٤)، والعناية شرح الهداية للبابرتي (١/ ٣٢١).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute