وقال مالك، وأحمد: لأن القود سقط شرعًا إلى بدل (١)، ليكون ذلك البدل حالا، كما في الصلح على مال؛ وهذا لأن الأصل أن ضمان المتلف على المتلف حالا، كما في سائر المتلفات، والتأجيل في الدية في الخطأ يثبت تخفيفًا على الجاني وعلى عاقلته، والعامد لا يستحق ذلك التخفيف.
قوله:(لا سيما إلى زيادة) وهي المعجل؛ لأن المعجل زائد على المؤجل من حيث الوصف في المالية؛ ألا ترى أن في العرف يشترى الشيء بالنسيئة أكثر مما يشترى بالنقد، وإيجاب المال حالا بالقتل يكون زيادة على ما أوجبه الشرع. كذا في المبسوط (٢).
قوله:(فالزيادة)؛ وهو الزيادة على الدية بالإجماع.
(لا يجوز وصفًا)؛ أي من حيث الوصف؛ إذ المعجل زائد من حيث الوصف؛ لأن الوصف تبع للقدر.
قوله:(لما روينا)؛ وهو قوله ﷺ:«وَلَا اعْتِرافًا»(٣).
(١) في الأصل: (بلد) والمثبت من النسخة الثالثة. (٢) المبسوط للسَّرَخْسِي (٢٦/ ٩٢). (٣) سبق تخريجه.