قوله:(وقال الشافعي: عمده)؛ أي: عمد كل واحد من الصبي والمجنون والمعتوه عمد، وهذا أحد قوليه. وقال في قول: كقولنا. وقال مالك وأحمد كقولنا أيضًا.
(لأنه عمد حقيقة)؛ لأن العمد لغة (١): القصد، فمن يتحقق منه الخطأ؛ يتحقق منه القصد، وقصده معتبر شرعًا في الجملة، ولهذا يؤدب ويعزر، والتعزير إنما يكون على فعل صدر عمدًا لا خطأ، إلا أنه لا يبتني على هذا القصد حكم القود؛ لقصوره في القصدية، والصبي ليس من أهل العقوبة شرعًا؛ لأنها مبنية على الخطاب، والخطاب عنه موضوع. وهو من أهل الحكم الآخر؛ وهو وجوب الضمان في ماله، كما في غرامات الأموال، فيلزمه ذلك. بمنزلة السرقة؛ فإنه لا يقطع؛ لأنه ليس من أهله؛ لأنه عقوبة، ويجب ضمانه؛ لأنه أهل لذلك (ولهذا تجب الكفارة) جزاء؛ أي: بالمال، ولا يجب الصوم بالإجماع.
قوله:(على أصله)؛ أي: على أصل الشافعي.
(١) بعدها في الأصل والثالثة: (ضد) والسياق بدونها أليق، وما أثبتناه موافق للمبسوط (٢٦/ ٨٦).