جده، وفيه: ثم جاء الثالثة فقال: يا رسول الله، عَرِجْتُ؛ فقال ﷺ:«نَهِيتُكَ فعصَيْتَني، فأبعدَكَ اللهُ وبَطَلَ عَرَجُكَ»(١)، ثم نهى أن يقتص من جرح حتى يبرأ صاحبه، وهذه زيادة يجب قبولها، فدلت على نسخ جواز الاستيقاد قبل البرء.
وما قاسه رد المختلف على المختلف، فيمنع.
فعلى هذا الاختلاف لو سرى الجرحان (٢) فماتا؛ فهو هدر عند مالك، وأحمد.
وعندنا: يجب ضمان كل واحد على صاحبه، ثم يتقاصان. وعند الشافعي: إن مات المجني عليه أولا، ثم مات الجاني؛ كان قصاصا، فلا يجب شيء. وكذا لو مات الجاني أولا في أحد الوجهين.
وفي وجه آخر: دم الجاني هدر ولولي المجني عليه نصف الدية. كذا في المغني لابن قدامة (٣).
قوله:(الحديث): آخر الحديث: «لَا تَعْقِلُ العَوَاقل عمدًا ولا عبدًا ولا صلحًا ولا اعترافًا»(٤).
(غير أن الأول)؛ وهو عمد سقط فيه القصاص لشبهة.
(١) سبق تخريجه. (٢) في الأصل والثالثة: (الجرحين) والصواب المثبت. (٣) المغني لابن قدامة (٨/ ٣٤١). (٤) سبق تخريجه.