وذكر في المبسوط: الاختلاف في اسوداد السن، فقال الضارب: اسودت من ضربة حدثت وكذبه المضروب؛ فالقول للمضروب مع يمينه (١).
والأصح: أن القول للضارب؛ لأنه ينكر السبب الموجب للضمان، فإن الضربة بنفسها لا توجب الضمان ما لم يكن سواد السن من تلك الضربة، فإنكاره حدوث السواد بها؛ كإنكاره أصل الضرب وبه قال الشافعي في قول.
قوله:(وعن أبي يوسف: أنه تجب حكومة الألم): وفي بعض النسخ: (وعن أبي حنيفة) مكان أبي يوسف، والأول أصح؛ لأنه ذكر في الذخيرة وغيرها قول أبي يوسف في هذا الموضع.
(وسنبين الوجهين)؛ وهما وجه قوله:(لا شيء على الضارب).
ووجه حكومة الألم والموعود فيما بعد هذا هو قوله:(سقط الأرش عند أبي حنيفة) إلى آخره.
قوله:(يجب الأرش في الخطأ على العاقلة، وفي العمد في ماله): وبه قال مالك، وأحمد في رواية والشافعي في قول، وهو قول ابن المسيب، والحسن، وابن سيرين، وشريح، والزهري، والنخعي، والثوري، والليث، وعبد الملك بن مروان، وعبد العزيز بن أبي سلمة.
وعن أحمد في رواية: إن ذهب منفعتها من المضغ ونحوه؛ ففيها ديتها، وإلا ففيها حكومة.