(ولأنها)؛ أي: الأصابع (سواء في أصل المنفعة)؛ وهو البطش (فلا تعتبر الزيادة) ولا تشكل فصل الكفارة، حيث يفصل الإبهام على سائرها، فلا يجوز مقطوع إبهام اليدين أو الرجلين من الكفارة؛ لأن بفواتهما في فصل الكفارة يفوت جنس منفعة البطش، وهاهنا يعتبر أصل منفعة البطش، وقد مر في الكفارة.
قوله:(ففي أحدهما)؛ أي: أحد المفصلين (نصف الدية) ولا يعلم فيه خلاف، إلا ما حكي عن مالك أنه قال: الإبهام أيضًا ثلاثة مفاصل، أحدها باطنة. وليس بصحيح؛ لأن الاعتبار يقتضي وجوب العشر في الظاهر، لا ما بطن منها، وأصابع اليدين والرجلين سواء بلا خلاف.
قوله:(والأسنان والأضراس) وكان من حقه أن يقال: والأضراس والثنايا سواء، بالجمع بين النوعين كما ذكر في المبسوط. أو يقال: الأسنان كلها سواء، كما جاء في الحديث؛ لأن السن اسم جنس، والأضراس اسم لغير الثنايا. ولا خلاف لأهل العلم في أن دية السن خمس من الإبل، كما ذكر في الحديث في المتن.
وروى أبو داود أنه عليه الصلاة السلام قال:«في الأسنان خَمْسٌ خَمْسٌ»(١).
(١) أخرجه أبو داود (٤/ ١٨٩) من حديث عبد الله بن عمر ﵄.