وقال الشافعي: في الأهداب مفردها تجب حكومة عدل؛ لأنها شعر وزيادة في الآدمي، كما في شعر الرأس واللحية. وبه قال مالك.
ولنا: ما قلنا أنه يفوت الجمال، وفيها منفعة دفع الأذى عن العينين، إلى آخره.
قوله:(دية واحدة) إلى آخره؛ أي: لا يجب في الأشفار دية أخرى؛ لأنها تابعة للجفون؛ لما أن قوامها بالجفون، فصار كدية النفس مع الأطراف، فمتى وجبت دية النفس لا تجب دية الأطراف. كذا في مبسوط شيخ الإسلام.
قوله:(والأصابع كلها سواء): ولا يعلم فيه خلاف، إلا رواية عن عمر: أنه قضى في الإبهام بثلاث عشرة إبل، وفي التي تليها باثني عشر، وفي الوسطى بعشر، وفي التي تليها بتسع، وفي الخنصر بست.
وروي عن عمر كقول العامة؛ لإطلاق الحديث، وهو ما روي عن ابن عباس أنه ﷺ قال:«لِكُلِّ إصبع عشر»(٢) رواه أبو داود، والترمذي، وقال: حديث حسن صحيح.
وهكذا في كتاب عمرو بن حزم.
وعن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: «هَذِهِ وهَذِهِ سَواءٌ»(٣) يعني: الإبهام والخنصر. أخرجه البخاري، وأبو داود.
(١) المبسوط للسَّرَخْسِي (٢٦/ ٧٠). (٢) سبق تخريجه. (٣) أخرجه البخاري (٩/٨ برقم ٦٨٩٥) من حديث عبد الله بن عباس ﵄.