وفي الذخيرة: طريق معرفة ذهاب السمع أن يتغافل فينادى، فإن أجاب لذلك؛ علم أن سمعه لم يذهب.
وحكى الناطفي عن القاضي أبي حازم، والقدوري عن إسماعيل بن حماد: فإن رجلا ضرب على رأس امرأته، فزعمت أن سمعها ذهب، فاشتغل إسماعيل بالقضاء، ثم التفت إليها وهي غافلة، فقال: استر عورتك، فجعلت تجمع ثيابها، فعلم أنها سامعة.
وقال أبو يوسف في المنتقى: لا يعرف ذهاب السمع، والقول فيه للجاني.
أما طريق معرفة ذهاب البصر؛ قال محمد بن مقاتل الرازي: يستقبل الشمس مفتوحة العين، فإن دمعت عينه؛ علم أن الضوء باق، وإن لم تدمع؛ علم أن الضوء ذاهب.
وذكر الطحاوي: أنه يلقى بين يديه حية، فإن هرب من الحية؛ علم أنه لم يذهب بصره.
وقال محمد في الأصل: إن لم يعلم بما ذكرنا؛ يعتبر فيه الدعوى والإنكار، والقول للجاني مع يمينه على البتات؛ لأن هذا يمين على فعل نفسه، وهو إذهاب بصر غيره.
وفي شرح الكافي: يدخل أرسُ الأَمَةِ في الدية؛ لأن هذه جناية واحدة في موضع واحد، فإذا وجب في العقل الدية؛ لم يجب فيها شيء آخر.
قوله:(لما قلنا)؛ وهو أنه تفوت به منفعة الجمال. وبقولنا: قال أحمد، والثوري، سواء كان شعر رجل أو امرأة، أو كبير أو صغير، ويؤجل سنة، فإن