أن يقرأ أ ب ت ث، فكل ما قرأ حرفًا أسقط من الدية بقدر ذلك، وما لم يقرأ أوجب من الدية بحساب ذلك. كذا في جامع التمرتاشي، والذخيرة.
ولو ذهب بجنايته على الحلق والشفة بعض الحلقية والشفوية؛ ينبغي أن يجب بقدره من الثمانية والعشرين. ولو بدل حرفًا مكان حرف، فقال لدرهم: دُلَّهُمْ؛ فعليه ضمان الحرف؛ لتلفه، وما يبدله لا يقوم مقامه.
قوله:(وكذا الذكر)؛ أي: تجب فيه الدية، ولا خلاف فيه للعلماء؛ لحديث عمرو بن شعيب.
(هو طريق الإعلاق عادة): قيد بالعادة؛ إذ قد يحصل الإعلاق بالسحق أيضًا، إلا أنه خلاف العادة، فإن البكر لو حملت بالسحق يتعسر عليه الولادة، فعلم أن بقطعه يفوت الإيلاد.
قوله:(إذا ذهب بالضرب) بأن ضربه على رأسه فذهب عقله. (في معاشه)؛ أي: في دنياه (ومعاده)؛ أي: آخرته؛ إذ العقل من أعظم ما يختص به الآدمي، فبه يدرك الأشياء ويمتاز من البهائم، فكان فيه منفعة مقصودة، وكذا في غيره.
ويعرف فوات هذه المعاني بتصديق، الجاني، أو نكوله إذا استحلف، ويعرف فوات البصر بقول العدلين من الأطباء. كذا في المبسوط (١).