وفي النهاية: قال في الأسرار: قال الشافعي: لا يتمكن الزوجان من استيفاء القصاص، ولكن يتملكان الإسقاط والعفو، ولكن ما وجدت ذلك في كتبهم التي عندي.
ولكن ذكر: لو قتل بعض الأولياء القاتل بغير إذن الباقين؛ لم يجب عليه القصاص عند أبي حنيفة، وأحمد، والشافعي في الأصح.
وقال الشافعي [في](٣) قول: عليه القصاص؛ لأنه ممنوع عن قتله، ولو قتله مع العلم بعفو شريكه، سواء حكم به حاكم أو لا؛ يجب القود عليه. وهو الظاهر من مذهب الشافعي، وأحمد.
وقال الشافعي في قول: لا يجب القود؛ لأن فيه شبهة؛ لوقوع الخلاف فيه.
وقلنا: قتل معصومًا مكافئًا، مع العلم أنه لا حق له فيه؛ فيجب عليه القود، كما لو قتله بعد الحكم بالقود، والاختلاف لا يسقط القود، فإنه لو قتل كافر مسلما؛ قتلناه مع الاختلاف فيه.
ولو قتله بعد العلم بالعفو؛ لا يجب القود، وعليه الدية. وبه قال أحمد، والشافعي في قول.
وقال الشافعي في قول، وزفر: يجب القود؛ لأنه قتله عمدًا بغير حق.
وقلنا: إذا لم يعلم بالعفو؛ كان القود واجبًا في حقه ظاهرا، فيصير شبهة في درء ما يسقط بالشبهات.
ولو قتله العافي بعد العفو؛ يجب القود عند أكثر أهل العلم، وبهذا قالت الأئمة الأربعة. وروي عن الحسن: تؤخذ منه الدية.
(١) في الأصل: (أي: محروزين) والمثبت من النسخة الثانية. (٢) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثالثة. (٣) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثانية.