وللعامة: قوله ﷺ: «من ترك مالا أو حقًا فَلِورثتِهِ»(١) والقصاص حقه.
وقوله ﵊:«فأهلُهُ بينَ خِيرَتَينِ»(٢) متناول جميع أهله، من المرأة وغيرها، والمرأة من أهله؛ بدليل قوله ﵊:«وما كان يدخل أحد على أهلي إلَّا مَعِي»(٣) يريد عائشة.
وروي أن عمر أتي برجل قتل قتيلا، فجاء ورثة المقتول ليقتلوه، فقالت امرأة المقتول - وهي أخت القاتل -: قد عفوت عن حقي، فقال عمر: الله أكبر، عتق القتيل. رواه أبو داود.
وروى قتادة أن عمر رُفِعَ إليه رجل قتل رجلًا، فجاء أولاد المقتول وقد عفا بعضهم، فقال عمر لابن مسعود: ما تقول؟ قال: إنه قد أُحرز من القتل، فضرب عمر على كتفه، قال: كُنَيْفٌ مُلِئ علمًا (٤).
قوله:(والزوجية تبقى حكمًا) إلى آخره هذا جواب عما قالا: لانقطاعه بالموت.
وقلنا: الدية تجب للميت أولا، ثم تثبت للورثة، ولا تثبت للميت إلا بأن يستند الموت إلى سببه وهو الجرح، فصار كمال آخر، ولهذا لو أوصى بثلث ماله؛ تدخل الدية في تلك الوصية. يؤيده: ما روي عن علي ﵁، كما ذكرنا.
(١) أخرجه البخاري (٣/ ٩٧) برقم (٢٢٩٨)، ومسلم (٣/ ١٢٣٧ برقم ١٦١٩) بدون لفظ: «أو حقًا» من حديث أبي هريرة ﵁. (٢) سبق تخريجه. (٣) أخرجه البخاري (٣/ ١٧٣) برقم (٢٦٦١)، ومسلم (٤/ ٢١٢٩) برقم (٢٧٧٠) من حديث عائشة ﵂. (٤) أخرجه الطبراني (٩/ ٣٤٩ برقم ٩٧٣٥)، وعبد الرزاق في مصنفه (١٠/١٣ برقم ١٨١٨٧). قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح، إلا أن قتادة لم يدرك عمر ولا ابن مسعود ﵄.