والسلام: «فَأَهْلُهُ بَيْنَ خِيَرَتَيْنِ» (١) وأهله: ذوو رحمه. ولأن المقصود من القصاص درك الثأر، وذلك مختص بالأقارب.
وقال الليث والزهري، وابن شبرمة، والأوزاعي، والحسن، وقتادة: ليس للنساء عفو.
وقال بعض أهل المدينة: القصاص لا يسقط بعفو بعض الشركاء.
وقيل: هو رواية عن مالك؛ لأن حق غير العافي لا يسقط إلا برضاه، ولم يرض بإسقاطه، وقد تؤخذ النفس ببعض النفس، بدليل قتل الجماعة بالواحد.
وعندنا، والشافعي، وأحمد، وأكثر أهل العلم: من وَرِثَ المالَ وَرِثَ القصاص، أما الدية: لا ترث الزوجة من [دية](٢) زوجها عند مالك؛ لما روي أن عمر لم يورثها.
قوله:(لانقطاعه بالموت)؛ أي: لانقطاع السبب وهو الزوجية بالموت، ولم يبق لأحدهما حق في نفس الأخذ. بخلاف التركة؛ لأنه ماله.
وفي النهاية: ما ذكره في الكتاب: من أنه لا حظ للزوجين في القصاص والدية عند مالك والشافعي، مخالف لرواية المبسوط، والأسرار، والإيضاح، حيث قال فيها: خلاف لمالك في الدية لا غير. وعند ابن أبي ليلى: لا يثبت فيها حق الزوجين. ولكن ما ذكر في الكتاب صحيح، يعرف بالنظر إلى ما نقلنا من كتبهم.
قوله:(بتوريث امرأة أشيم الضبابي): بكسر الضاد، وهو الصواب.
روي أن رسول الله ﷺ أمر ضحاك بن سفيان الكلابي بأن يورث امرأة أشيم الضبابي من عقل زوجها، وقد روي أن عمر رجع إلى هذا الحديث.
وعن عليّ: أنه كان يقسم الدية على من أحرز الميراث.
(١) سبق تخريجه. (٢) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثانية.