وقلنا: قتل نفسًا معصومة بغير حق. وروى جابر أنه ﵊[قال](١): «لا أُعْفِيَ من قتل [بعد أَخْذِ الدِّيَة]»(٢)(٣).
قوله:(لأنه امتنع؛ أي: القصاص امتنع لمعنى راجع إلى القاتل)؛ وهو ثبوت عصمة القاتل بعفو البعض، فيجب المال كما في الخطأ، فإن العجز عن القود ثم لمعنى من القاتل؛ وهو كونه خاطئا.
ثم إذا عفا أحد الشريكين؛ فللآخر نصف الدية في مال القاتل، في ثلاث سنين عندنا. وقال زفر: في سنتين الثلث في سنة، والسدس في سنة أخرى، إلا أن الواجب نصف الدية كما في قطع اليد خطأ، فإنه فيه يجب نصف الدية إلى سنتين بالإجماع.
وقلنا: حقه في بدل النفس، وبدل كل النفس مؤجل إلى ثلاث سنين، فكذا بعض بدله مؤجل إلى ثلاث سنين، فصار كما لو أبرأ الولي القاتل عن نصف الدية، فإن النصف الآخر مؤجل إلى ثلاث سنين بخلاف بدل الطرف؛ فإنه في سنتين (ويجب في ماله؛ لأنه عمد).
(١) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثالثة. (٢) بياض بالأصل والمثبت من النسخة الثالثة. (٣) أخرجه أبو داود (٤/ ١٧٣ برقم ٤٥٠٧) من حديث جابر بن عبد الله ﵄.