قوله:(على اليمان أبي حذيفة): روي أنه في ليلة في غزوة الخندق، فقتله المسلمون وهم يظنون أنه مشرك، فقضى النبي ﷺ بالدية، فوهبها حذيفة لهم. قوله:(لسقوط عصمته بتكثير سوادهم)؛ لقوله ﷺ:«مَنْ كَثَّرَ سواد قوم … » الحديث.
وفي المجتبى: هذا حال من كثر سوادهم ولم يتزين بزيهم، ولم يتخلق بأخلاقهم، فكيف حال المتزينين بزيهم، والمتخلقين بأخلاقهم في زماننا؟
وفي السير: فإن علم مسلما بعينه قد جاء به العدو مكرها، فعمده بالرمي، وهو يعلم حاله؛ يجب القود قياسًا؛ لأنه عمد محض، ولا يحل استحسانا؛ لأن كون المقتول في موضع إباحة القتل يصير شبهة في إسقاط القصاص، وعليه الدية في ماله، ولا كفارة.
ولو اختلفا، فقال ولي المقتول: قصَدْتَهُ برميكَ، بعد علمك أنه مُكرَةٌ من جهة العدو، وقال الرامي: لا، بل قصدت المشركين؛ فالقول للرامي؛ لأنه متمسك بالأصل، وهو إباحة الرمي إلى صفهم.
ولو التقت السريتان ليلا من المسلمين، كل واحد يظن أن صاحبها من المشركين، فأجْلَوا عن قتلى ثم علموا؛ فلا شيء عليهم من دية وكفارة؛ لأن كل واحد منها باشرت دفعا مباحًا، ويجب أن يُغَسَّلوا. كذا ذكره التمرتاشي.
(فعلى الأجنبي ثلث الدية): وقال الشافعي وأحمد في قول: إنه يجب على الأجنبي القود؛ لأنه عمد محض، كما يجب على شريك الأب.
وقلنا: قتل مركب من موجب وغير موجب، فلم يوجب القود.