(وفي النوادر: يُغسل ويُصلّى عليه عند أبي حنيفة ومحمد): وهذا يدل على عدم اعتبار فعله؛ لأنه لما غُسِّلَ وصُلِّيَ عليه؛ صار كأنه مات حتف أنفه من غير فعله، فعلم أن فعله على نفسه غير معتبر.
(وعند أبي يوسف: يُغسل ولا يُصَلّى عليه)؛ لأنه باغ على نفسه، وهذا أثر كون فعله معتبرًا في حق نفسه؛ لأنه صار باغيا (١) على نفسه.
(على ما كتبناه): وفي بعض النسخ: (على ما ذكرناه).
وفي تجنيس المصنف: قال الحلواني: يُصَلَّى عليه؛ لأنه لو تاب تقبل توبته، قال تعالى: ﴿وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النساء: ٤٨].
وقال السعدي: لا يصلى عليه؛ لأنه لا تقبل توبته؛ لما أنه باغ على نفسه.
وذكر الحلواني في جامعه: يُغَسّل ويُصلَّى [عليه](٢) عند أبي حنيفة ومحمد؛ لأن إتمام القتل بالموت، وعند الموت ليس هو بأهل للمأثم.
وعند أبي يوسف: يُغسل ولا يُصلّى عليه، كما إذا قتله غيره وهو ظالم.
قوله:(فيجب عليه)؛ أي: على الأجنبي (ثلث الدية) فيكون في ماله؛ لأنه عمد، فلا تتحمله العاقلة.
(١) في الأصل: (باغ) والصواب المثبت. (٢) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثانية.