كما بينا وبالمثقل (نادر) وشرعية الزجر في الغالب لا النادر، ولهذا شرع الحد في شرب [الخمر، دون](١) شرب البول.
قوله:(غير مرفوع)؛ أي: غير ثابت، إنما هو من كلام راويه، وإلا يلزم التحريق، وهو منهي، قال ﵊:«لَا يُعذِّبُ بالنارِ إِلَّا رَبُّ النار»(٢).
أو هو منسوخ بهذا الحديث، أو محمول على السياسة، بدليل إضافته إلى نفسه، حيث قال:«غَرَّقناه»، واستيفاء القود إلى الوالي دون الإمام، فينبغي أن يقال: من غَرّق تَغَرَّق، إن كان بطريق القود. كذا في الأسرار.
(أومت إليه)؛ أي: أشارت إلى الحمل على السياسة.
وقوله:(واختلاف الروايتين) بالرفع؛ لأنه مبتدأ وخبره:(في الكفارة)؛ يعني: اختلاف الروايتين عن أبي حنيفة في وجوب الكفارة في القتل بالمثقل، لا في الدية، فإن الدية تجب بلا تردد، والمصنف لم يذكر رواية عدم وجوب الكفارة، بل ذكره في الإيضاح بقوله: ما وجدت في كتب أصحابنا كما بيناه، فيحتمل أنه ذكره في كتاب آخر، أو مراده من اختلاف الروايتين: اختلاف القولين.
قوله:(أحد نوعي الخطأ)؛ وهو الخطأ في القصد.
(١) بياض بالأصل والمثبت من النسخة الثانية. (٢) سبق تخريجه.