هناك الملك، وهو غير متكامل لكل واحد منهما، فإن الملك يحتمل التجزؤ، ولهذا لم يكن لأحدهما ولاية تزويج أمة بينهما، بخلاف [ما نحن فيه؛ فإن](١) السبب قرابة، وهو لا يحتمل التجزؤ، ولهذا كان لكل واحد من الأولياء ولاية تزويج المرأة (٢).
قوله:(وعنه)؛ أي: عن أبي حنيفة ﵀(إنما يجب إذا جرح).
[كذا](٣) ذكره الطحاوي.
وجه الظاهر: أن الحديد في كونه آلة للقتل منصوص عليه، قال ﵊:«القتل خطأً كله إلّا الحديد»(٤) وفي رواية: «إلا السيف»، والحكم في المنصوص لا يتعلق بالمعنى.
وجه رواية الطحاوي عنه: أن الحديد إذا لم يجرح؛ لم يكن عاملا بمعناه الموضوع له؛ وهو تفريق الأجزاء، فصار كالحجر العظيم.
قوله:(وإن أصابه بالعود)؛ وهي مسألة القتل بالمثقل، وقد مرت في أول الكتاب.
(وإن أصابه بظهر الحديد)؛ أي: لم يجرحه، فعندهما: يجب القصاص، و به قالت الأئمة الثلاثة.
قوله:(وهو الأصح على ما نبينه)؛ وهو قوله بعد ذلك: (ولا تماثل بين
(١) بياض بالأصل والمثبت من النسخة الثانية. (٢) المبسوط للسَّرَخْسِي (٢٦/ ١٧٦). (٣) بياض بالأصل والمثبت من النسخة الثانية. (٤) سبق تخريجه.