الأرض بالفساد والإمام قتله، والحسن هو الإمام، ولهذا لم ينتظر الغائبين من الورثة، ولا خلاف بيننا في وجوب انتظارهم.
قلنا: لا خلاف بين أحد من الأمة أن ابن ملجم لم يقتل عليا إلا متأولا مجتهدا، مقدرًا على أنه على صواب، وأن عبد الرحمن بن ملجم لم يحارب، ولم أخاف (١) السبيل، ولم يَسْعَ في الأرض بالفساد؛ لأنه لم يعقل منه هذا الفعل، فعلم أن الحسن قتله قودًا.
قال ابن حزم: هذا بمنزلة الإجماع، وهو حجة على الشافعيين ومن تابعهم، وقد عاندوا بما ذكروا.
قوله:(واحتمال العفو من الصغير منقطع)؛ أي: في الحال، ولا تعتبر الشبهة في المال؛ لأن ذلك يؤدي إلى سد باب القصاص؛ لاحتمال أن يندم ولي (٢) المقتول على قتله. كذا في مبسوط شيخ الإسلام، وجامع المحبوبي.
قوله:(ومسألة الموليين ممنوعة)، وفي الأسرار: لا دية (٣) في عبد أعتقه رجلان [إن](٤) قتل، أو قتل وله موليان، ويجوز ألا يثبت القتل لأحدهما، إلا إذا اجتمعا، كما في إنكاح أمة مشتركة، أو أمة أعتقها رجلان؛ لأن كل [واحد](٥) مالك للنصف، والولاية على الشخص لا تثبت إلا بالكل، والكل لا يثبت إلا بهما، فقاما مقام رجل واحد، والواحد منهما لنصف رجل، وشطر عليه.
وفي المبسوط: وضع المسألة في عبد بين صغير وكبير كما ذكرنا، فقال:
(١) كذا في الأصول الخطية، ولعل صوابها: (يُخف). (٢) بياض بالأصل والمثبت من النسخة الثانية. (٣) في الأصل: (رواية)، والمثبت من النسخة الثانية. (٤) بياض بالأصل والمثبت من النسخة الثانية. (٥) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثانية.