قوله:(وهو) أي: كونه بِعَرْضِ الهلاك (ضد الصيانة)، ألا ترى أن ما زاد على قدر الدين أمانة في يد المرتهن والقبض في الكل واحد فلا يجوز أن يثبت حكم الضمان بهذا القبض في البعض دون البعض.
ولنا؛ ما ذكر في المتن من الحديث، ولا يجوز أن يراد بقوله:«ذهب حَقَّكَ»(٤) في الحبس؛ لأن هذا مما لا يشكل فلا يحتاج إلى البيان، ولأنه ذكر الحق منكرًا بقوله: إن رجلا رهن فرسا عند رجل بحق له عليه؛ فنفق فرسه عند المرتهن فاختصما إلى رسول الله ﷺ فقال رسول الله ﷺ للمرتهن:«ذهب حُقُكَ»(٥) مُعرّفًا بالإضافة؛ فذكر الحق في أول الحديث منكرا ثم أعاده مُعرَّفًا؛ فيكون عين الأول كقوله تعالى: ﴿كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولًا * فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ﴾ [المزمل: ١٥ - ١٦].
(١) ما بين المعقوفتين (مثبت من النسخة الثالثة) (٢) كذا في الأصول الخطية، وتقدم في المتن: (وعليه غرمه). (٣) هذا البيت لزهير وهو من بحر البسيط وانظره في معجم ديوان الأدب للفارابي (٢/ ٢٤٦)، العين للخليل (٥/ ٢٨٤). (٤) تقدم تخريجه قريبا. (٥) تقدم تخريجه قريبا.