(والوبال على من سقاه) أي: الصبي؛ لأنه غير مخاطب، (لا تحمل)؛ أي: الدواب؛ إذ في السقي والحمل اقتراب إلى الخمر على قصد التمول.
(كما في الكلب والميتة)؛ أي: لا تحمل الميتة إلى الكلب، ولو نقل الميتة إلى الكلب لا بأس به، وكذا الفأرة لا تحمل إلى الهرة، ولكن الهرة تحمل إلى الفأرة؛ كيلا تصير حاملا للنجاسة بلا ضرورة.
وفي الذخيرة ويكره أن يبل الطين بالخمر.
(قوله: وقال الشافعي: يحد) وبه قال مالك، وأحمد، وأكثر أهل العلم؛ لأنه شرب جزءًا من الخمر؛ إذ الدردي لا يخلو عنه، وفي الخمر يجب الحد في القليل والكثير.
قلنا: وجوب الحد للزجر، وشرع الزاجر فيما يميل إليه الطبع، والطباع لا تميل إلى شرب الدردي؛ بل من يعتاد شرب الخمر يعاف الدردي، وقليله لا يدعو إلى كثيره.
قوله:(لأنه)؛ أي: الاحتقان والإقطار انتفاع بالمحرم، وهو حرام، وبه قال مالك، والشافعي في قول، وأحمد.