للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَالمَأْخُوذُ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ فِيمَا إِذَا عَلِمَ أَنَّ البَائِعَ لَمْ يَقْرَبْهَا فِي طُهْرِهَا ذَلِكَ، وَقَوْلُ مُحَمَّدٍ: فِيمَا إِذَا قَرِبَهَا. وَالحِيلَةُ إِذَا لَمْ يَكُنْ تَحْتَ المُشْتَرِي حُرَّةٌ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا قَبْلَ الشِّرَاءِ ثُمَّ يَشْتَرِيَهَا. وَلَوْ كَانَتْ فَالحِيلَةُ أَنْ يُزَوِّجَهَا البَائِعُ قَبْلَ الشَّرَاءِ، أَوْ المُشْتَرِي قَبْلَ القَبْضِ مِمَّنْ يُوثَقُ بِهِ ثُمَّ يَشْتَرِيَهَا وَيَقْبِضَهَا، ثُمَّ يُطَلِّقَ الزَّوْجُ؛ لِأَنَّ عِنْدَ وُجُودِ السَّبَبِ وَهُوَ اسْتِحْدَاثُ المِلْكِ المُؤَكَّدِ بِالقَبْضِ إِذَا لَمْ يَكُنْ فَرْجُهَا حَلَالًا لَهُ لَا يَجِبُ الاسْتِبْرَاءُ. وَإِنَّ حَلَّ بَعْدَ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ المُعْتَبَرَ أَوَانُ وُجُودِ السَّبَبِ كَمَا إِذَا كَانَتْ مُعْتَدَّةَ الغَيْرِ.

قَالَ: (وَلَا يَقْرَبُ المُظَاهِرُ، وَلَا يَلْمَسُ، وَلَا يُقَبِّلُ، وَلَا يَنْظُرُ إِلَى فَرْجِهَا بِشَهْوَةٍ حَتَّى يُكَفِّرَ)؛ لِأَنَّهُ لَمَّا حَرُمَ الوَطْءُ إِلَى أَنْ يُكَفِّرَ حَرُمَ الدَّوَاعِي لِلْإِفْضَاءِ إِلَيْهِ. لِأَنَّ الأَصْلَ: أَنَّ سَبَبَ الحَرَامِ حَرَامٌ، كَمَا فِي الاعْتِكَافِ وَالإِحْرَامِ وَفِي المَنْكُوحَةِ إِذَا وَطِئَتْ بِشُبْهَةٍ، بِخِلَافِ حَالَةِ الحَيْضِ وَالصَّوْمِ؛

حكمه مخافة ألا يتمكن من الوفاء به إذا لزمه، وعند محمد فرار من الأحكام الشرعية، وهذا ليس من أخلاق المؤمنين فيكره، وقد مر في الشفعة بيان الاختلافات بين العلماء.

قوله: (ممن يوثق به؛ لأنه إذا لم يوثق ربما لا يطلقها.

وفي فتاوى قاضي خان: ولو خاف ألا يطلقها الزوج بعد قبض المشتري؛ إذ الشرط أن يكون طلاق زوجها بعد قبض المشتري، فإن في طلاقه قبل قبضه لا فائدة؛ لوجوب الاستبراء بعد القبض في الأصح، فالحيلة أن يزوجها) على أن يكون أمرها بيده يطلقها متى شاء.

قوله: (كما إذا كانت معتدة) يعني اشترى أمة معتدة وانقضت عدتها بعد القبض لا يجب الاستبراء؛ لأن عند استحداث الملك بالقبض لم يكن فرجها حلالا للمشتري، فلما لم يجب عند وجود السبب لم يجز بعده؛ لعدم تجرد السبب.

قوله: (بخلاف حالة الحيض والصوم) حيث لا تحرم الدواعي فيها؛ لأنا تركنا هذا الأصل فيهما بالنص؛ لما أنه يُقَبِّلُ بعض نسائه

<<  <  ج: ص:  >  >>