يلبسون (١)، وكان مُطْرَفُ خَزّ عبد الله بن الزبير تلبسه عائشة.
قوله:(والنسج باللحمة فكانت هي المعتبرة دون السدى)؛ لأن الحكم إذا تعلق بوصفين فيضاف الحكم إلى آخرهما، واللحمة آخرهما؛ فعلى هذا يجوز لبس العتابي ونحوه.
وقيل في وجه المسألة؛ أن اللحمة تكون على ظاهر الثوب ترى وتشاهد وتلاقي البشرة، وكان تزيّنا بالحرير، فعلى هذا يكره لبس العتابي؛ لأنه يكون سداه ظاهرا. كذا في جامع قاضي خان.
قوله:(وما كانت لحمته حريرًا وسداه غير حرير)، ويقال له القطني، يكره في الحرب للضرورة، وقد ذكرنا أن ما رواه محمول على المخلوط؛ لأن الاعتبار للحمة، ولا ضرورة.
وفي الذخيرة: ذكر هشام عن محمد أنه لم ير بأسًا باللباس المرتفع جدا، وقال خرج رسول الله ﷺ ذات يوم وعليه رداء قيمته ألف درهم، وربما قام إلى الصلاة وعليه رداء قيمته أربعة آلاف درهم ودخل عليه رجل من أصحابه وعليه رداء خز، فقال ﷺ:«إن الله تعالى إذا أنعم على عبد أحب أن يَرَى آثار نعمتِهِ عَلَيْهِ»(٢).
(١) كذا في الأصل، ولعل الصواب: (يلبسون الحرير). (٢) ذكره الخادمي في البريقة المحمودية وعزاه للتتارخانية، أخرجه الترمذي (٤/ ٤٢١ رقم ٢٨١٩) من حديث عبد الله بن عمرو ﵁ مختصرا بدون ذكر القصة أو قيمة رداء النبي ﷺ، وقال: حديث حسن.