قلنا: إنا ما أطلقنا القليل إلا ليكون أنموذجا، فإذا انقلب مقصودًا بقي حرامًا كالخمر؛ وهذا لأن الحرير لباس أهل الجنة، قال تعالى: ﴿وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ﴾ [فاطر: ٣٣]؛ فوجب إطلاق القليل منه وهو العلم، والقليل من لبسه وهو الافتراش؛ ليكون أنموذجا إلى ذلك الكثير الكامل، فأما الفضة فلا تكون لباسًا في الدار الآخرة، وإنما يكون منه الكراسي ونحوه، فلو أطلقنا لصار عينها مطلقا، وعين الشيء لا يصلح أنموذجا.
قوله:(والديباج)؛ اسم لثوب سداه ولُحْمَتُه إبريسم، وعندهم: اسم المنقش، والحرير من إبريسم مطبوخ.
وفي جمع التفاريق: الحرير ما كان مصمتًا، كذا في جامع المحبوبي والحقائق، ووافقهما [ابن](١) الماجشون المالكي، ورخص ابن القاسم المالكي الأعلام منه في أرض العدو، ولم يجوزه مالك، وأكثر أهل العلم كقول أبي حنيفة.
قال الإسبيجابي: الخلاف في الصفيق، أما الثوب الرقيق من الإبريسم لا يجوز في الحرب بلا خلاف.
(مَعَرَّةِ السلاح)؛ شِدَّتُهُ.
وقوله:(فيما رويناه) إلى قوله ﷺ: «هَذَانِ حَرَامَانِ» الحديث (٢).
والخز: ثوب سداه حرير ولحمته صوف حيوان في الماء، ولا يعلم فيه خلاف للأئمة، وأن الصحابة كانوا يلبسون الخز.
قال وهب بن كيسان: رأيت سعد بن أبي وقاص وأبا هريرة وأنسا
(١) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثانية. (٢) تقدم تخريجه قريبا.