وما أشبه ذلك؛ فلا ينبغي إجابتها لا سيما لأهل العلم؛ لأن في الإجابة إذلال أنفسهم.
قيل: ما وضع أحد يده في قصعة غيره؛ إلا ذَلَّ له.
قوله:(كصلاة الجنازة واجبة الإقامة).
ولا يقال: قاس السنة على الواجب، وفي الواجب بتركها يأثم، ففي عدم الحضور يلزم ترك الواجب، وفي السنة لا يأثم بتركها، فباقتران المعصية ينبغي أن يتركها.
لأنا نقول: هذا سنة في قوة الواجب؛ لورود الوعيد بتركه، فإن الحديث المذكور في الكتاب يدل عليه وإن لم يثبت الوجوب بالإجماع، وكذا قوله ﷺ:«إِذا دُعِيَ أَحدُكُم فَلَيُجِبْ؛ فإن كانَ مُفطِرًا فليأكُل، وإن كانَ صَائِمًا فَلْيَدَعْ»(١)؛ فلا يتركها للبدعة التي اقترنت بها، كما في صلاة الجنازة، وكذا تشييع الجنازة لا يجوز تركه؛ بنياحة أهل البيت وشق جيوبهم.
قوله:(ولو علم قبل الحضور لا يحضر) سواء كان مقتدى أو لا، وبه قالت الأئمة الثلاثة؛ لأنه لم يلزمه حق الدعوة؛ لأنها غير مسنونة، وعن أبي حفص
(١) أخرجه مسلم (٢/ ١٠٥٤ رقم ١٤٣١) من حديث أبي هريرة ﵁.