للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

لِأَنَّ لَحْمَهَا أَطْيَبُ، وَقَدْ صَحَ أَنَّ النَّبِيَّ ضَحَى بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ مَوْجُوعَيْنِ (وَالتَّوْلَاءِ) وَهِيَ المَجْنُونَةُ، وَقِيلَ: هَذَا إِذَا كَانَتْ تَعْتَلِفُ، لِأَنَّهُ لَا يُحِلُّ بِالمَقْصُودِ، أَمَّا إِذَا كَانَتْ لَا تَعْتَلِفُ فَلَا تُجْزِئُهُ.

(وَالجَرْبَاءُ) إِنْ كَانَتْ سَمِينَةٌ: جَازَ، لِأَنَّ الجَرَبَ فِي الجِلْدِ وَلَا نُقْصَانَ فِي اللَّحْمِ، وَإِنْ كَانَتْ مَهْزُولَةٌ لَا يَجُوزُ، لِأَنَّ الجَرَبَ فِي اللَّحْمِ فَانْتَقَصَ وَأَمَّا الهَتْمَاءُ:

بالإجماع، ولهذا جازت الموجوءة؛ لأنه لا يؤثر في المقصود، وهو اللحم، فكسر القرن كذلك، وعن عبيد بن فيروز قال: قلت للبراء: فإني أكره النقص من القرن، قال: اكره لنفسك ما شئت، وإياك أن تُضَيّق على الناس؛ فيحمل على الاستحباب كما حمل حديث الشرقاء على الاستحباب، ويدل عليه إنكار البراء على ابن فيروز.

قال ابن حزم أما تفصيل مالك بلا دليل من الكتاب والسنة والقياس الصحيح، وفيه تعصب كما ترى.

يقال: كبش أجم، أي: لا قرن له، والأنثى جماء، ويقال لها جلحاء، وجمعها جم.

ويقال: كبش أملح، أي: فيه ملحة، وهو بياض يشقه شعيرات سود، وهي من لون الملح.

والوجاء، على فعال (١): نوع من الخصاء، وهو أن يضرب العروق بحديدة ويطعن فيها من غير إخراج البيضتين، يقال: كبش موجوء، إذا فعل به ذلك. كذا في المغرب (٢).

أما القضماء، وهي [التي] (٣) انكسر غلاف قرنها، يجوز بلا خلاف. وقال أصحاب الشافعي: يجوز الجماء والقضماء والعضباء، ولكن يكره. قوله: (إذا كانت لا تعتلف) لا يجوز؛ لأنه ينقص به اللحم، فالأصل عند


(١) في النسختين: (فاعل).
(٢) المغرب للمطرزي (ص: ٤٧٧).
(٣) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثانية.

<<  <  ج: ص:  >  >>