(يواظب عليه): أي مع تركه أحيانًا بدليل أنه ﵇ علم الأعرابي الوضوء ولم ينقل عنه تعليم السواك، ولما روت عائشة ﵂ أنه ﵇ قال:«صلاة بسواك أفضلُ مِنْ سَبعين صلاة بغير سواك». أخرجه أحمد (١). وعن أبي داود أنه واجب لا يمنع تركه صحة الصلاة، وعن إسحاق إن تركه عامدًا بطلت صلاته.
وفي المحيط: ينبغي أن يكون السواك من الأشجار المرة لأنه يطيب نكهة الفم ويشدّ الأسنان ويقوي المعدة، ويكون في غلظ الخنصر، وطول الشبر (٢).
ويستاك عرضًا لا طولاً عند مضمضة الوضوء.
وعن إمام الحرمين من أصحاب الشافعي: أنه يمر السواك على طول الأسنان وعرضها، فإن اقتصر على أحدهما فالعرض أولى لما روى أنه ﵇ قال:«استاكوا عَرْضًا»(٣)، وقال غيره من أصحابه يستاك عرضًا لا طولا بذلك الحديث، كذا في شرح الوجيز (٤).
ثم وقته عند المضمضة تكميلا للإنقاء، كذا في مبسوط شيخ الإسلام، والتحفة، والزاد (٥).
وفي كفاية البيهقي، والوسيلة، والشفا: يستاك قبل الوضوء لقوله ﵇: «لولا أن أشُقَّ على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل وضوء»(٦)(٧)
(١) أخرجه أحمد (٦/ ٢٧٢) رقم (٢٦٣٨٣)، والحاكم (١/ ١٤٦ رقم ٥١٥). وصححه الحاكم. (٢) المحيط البرهاني في الفقه النعماني (١/٤٥). (٣) أخرجه أبو داود في المراسيل (٥)، والبيهقي في السنن الكبرى (١/٤٠) رقم (١٧٨) عن عطاء بن أبي رباح مرسلاً. قال النووي: قال الشيخ أبو عمرو بن الصلاح ﵀: بحثت عنه فلم أجد له أصلا ولا ذكرًا في شيء من كتب الحديث. المجموع (١/ ٣٤٦)، وضعفه النووي في خلاصة الأحكام (٩٧). (٤) فتح العزيز بشرح الوجيز للرافعي (١/ ٣٧١). (٥) تحفة الفقهاء للسمرقندي (١/١٣). (٦) أخرجه النسائي في "السنن الكبرى" (٣/ ٢٩١ رقم ٣٠٣١)، وأحمد (٢/ ٤٦٠) رقم (٩٩٣٠) عن أبي هريرة ﵁. وعلقه البخاري في (٣٢٣) باب سواك الرطب واليابس للصائم. (٧) انظر: البحر الرائق شرح كنز الدقائق (١/٢١).