للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَالْأَصَحُّ: أَنَّهَا مُسْتَحَبَّةٌ وَإِنْ سَمَّاهَا فِي الكِتَابِ سُنَّةٌ، وَيُسَمِّي قَبْلَ الِاسْتِنْجَاءِ وَبَعْدَهُ، هُوَ الصَّحِيحُ.

قَالَ: (وَالسِّوَاكُ)؛ لِأَنَّهُ كَانَ

قوله: (والأصح أنها): أي التسمية مستحبة لأن الندب ما تركه النبي مرةً وفعله مرةً، ولم تشتهر المواظبة بها وكونها سنة اختيار الطحاوي والقُدُوري (١)، وذكر شيخ الإسلام خواهر زاده وهو ظاهر الرواية: أن السنة ما واظب على ذلك (٢)، والنقل على المواظبة عليها لم يشتهر، ألا ترى أن عثمان وعليا حكيا وضوء النبي ولم ينقل عنهما التسمية، وما روى أنه سمى فذلك باعتبار أنها مستحبة في ابتداء كل فعل لا لأنها سنة مخصوصة بالوضوء.

وقيل: المراد بالكتاب مختصر القُدُوري، وفي المبسوط بلفظ الاستحباب (٣).

وقوله: (هو الصحيح) احتراز عما قيل: يسمي قبل الاستنجاء لأنها سنة الوضوء فيسمى قبله ليقع جميع أفعال الوضوء بها، وعما قيل أنه يسمى بعد الاستنجاء لأن قبله حال انكشاف العورة، وذكر الله تعالى في تلك الحالة غير مستحب تعظيمًا لاسم الله تعالى كذا في مبسوط شيخ الإسلام، وفتاوى قاضي خان (٤).

ولكن ذكر في فتاوى قاضي خان والأصح أنه يسمي مرتين قبله وبعده لا مع الانكشاف ولا في موضع النجاسة. وكذا الاختلاف في غسل اليدين.

قوله: (والسواك): أي استعماله حذف المضاف لا من الإلباس لأن السواك والمسواك اسم للخشبة، وهي ليست بسنة.


(١) انظر: شرح معاني الآثار للطحاوي (١/٢٧)، والجوهرة النيرة على مختصر القدوري للحدادي (١/٥).
(٢) انظر: بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (١/٢٤)، ومجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر (١/١٣).
(٣) المبسوط للسرخسي (١/ ٥٥).
(٤) فتاو قاضخان (١/١٥)، وانظر: الجوهرة النيرة على مختصر القدوري (١/٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>