للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فَعَلَ كَذَلِكَ، وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ مُسْتَحَبٌّ.

قَالَ: (وَالمَضْمَضَةُ وَالاسْتِنْشَاقُ)؛ لِأَنَّهُ

وعند الشافعي هو سنة عند القيام إلى الصلاة، وعند الوضوء، وعند كل حال يغير فيها الفم، فيكره للصائم بعد الزوال (١)، خلافًا لأبي حنيفة، ومالك، وأحمد كما يجيء.

والمستحبُّ أن يستاك بعُودٍ مِنْ أرَاكِ، وبيابس قد نُدِّيَ بالماء.

وفي المقدمة الغزنوية: ويستحب السواك في خمسة أحوال: عند اصفرار السن، وعند تغير الرائحة، وعند القيام من النوم، وعند القيام إلى الصلاة.

ويأخذ السواك باليمنى ويستاك عرضًا لا طولا، ولا تقدير فيه يستاك إلى أن يطمئن قلبه بزوال النكهة واصفرار السن.

والمستحب فيه ثلاث بثلاث مياه ويكون السواك ليّناً محرفاً، ويقول عنده: اللهم طَيِّب فمي، ونور قلبي، وطهر بدني، وحَرِّم جسدي على النار، وأدخلني برحمتك في عبادك الصالحين (٢).

وفي المحيط: العلك للمرأة مقام السواك لأنها تخاف منه سقوط أسنانها لأن منها ضعيف، والعلك مما ينقي الأسنان ويشد اللثة كالسواك فقام مقامه (٣).

(فعل كذلك) أي عالج بالإصبع، علم أنه ليس بواجب لأنه تركه مرةً أو أكثر، كذا قيل.

وفي المحيط: قال على: التشويص بالمسبحة والإبهام سواك (٤).

قوله: (والمضمضة والاستنشاق): قال علماؤنا والثوري: هما سنتان في الوضوء فرضان في الغسل (٥)، وقال الشافعي هما سنتان فيهما (٦)، وبه قال


(١) انظر: الحاوي الكبير للماوردي (١/ ٨٢)، والإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع للخطيب الشربيني (١/٣٥).
(٢) المقدمة الغزنوية (ص ٨٥، ٨٦).
(٣) انظر: مراقي الفلاح شرح متن نور الإيضاح (ص ٣٢).
(٤) انظر: شرح فتح القدير لابن الهمام (١/٢٥)، ومراقي الفلاح شرح متن نور الإيضاح (ص ٣٢).
(٥) انظر: المبسوط للسرخسي (٦/٢٨)، والمحيط البرهاني في الفقه النعماني لبرهان الدين (١/٤٥).
(٦) انظر: الأم (١/٣٩)، والحاوي الكبير للماوردي (١/ ١٠٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>