التضحية (قوله ﷺ) للحديث الوارد عن البراء بن عازب. متفق عليه (١).
قوله:(وما رويناه) وهو قوله ﵊: «وَمَنْ ذَبَحَ بعد الصَّلاةِ»(٢)(حجة على مالك والشافعي في نفي الجواز … ) إلى آخره؛ لأنه قال:«بعد الصلاة» من غير فصل بعد نحر الإمام أو قبله، إلا أني ما وجدت نحر الإمام شرطًا عند الشافعي، بل شرطًا عند مالك.
واختلف أصحاب مالك في الإمام الذي لا يجوز أن يضحي قبل تضحيته؛ قال بعضهم: هو أمير المؤمنين، وقال بعضهم: أمير البلد، وقال بعضهم: هو الذي يصلي بالناس صلاة العيد، إلا أن الشافعي لم يُجَوِّز قبل تمام الخطبة، وعندنا وأحمد وأصحاب الظاهر؛ لإطلاق الحديث.
قال ابن حزم: لا معنى لقول الشافعي؛ لأنه ﷺ لم يحد وقت التضحية بذلك، وقول مالك بلا حجة وخلاف الخبر أيضًا؛ إذ لم يأمر النبي ﷺ قط بمراعاة تضحية الغير، وما نعرف في مراعاة تضحية الإمام عن أحد قبله شيئًا.
قيل في جوابه: فقد أخبر أبو الزبير أنه قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول: «أمرَ رسولُ اللهِ ﷺ من كان نحر قبله أن يُعيد بنحرٍ آخر، ولا ينحروا حتَّى ينحر النبي ﷺ»(٣).
وقوله ﷺ:«إنّ أولَ نُسُكِنا في هذا اليوم … »(٤) الحديث يدل على أن
(١) تقدم تخريجه قريبا. (٢) تقدم تخريجه قريبا. (٣) أخرجه مسلم (٣/ ١٥٥٥ رقم ١٩٦٤) من حديث جابر ﵁. (٤) تقدم تخريجه قريبا.