أضحاة وعتيرة» (١) وهذا محكم، وما رواه محتمل؛ فحملناه على المحكم.
قوله:(الأصح) هذا احتراز عن قول بعض [المشايخ](٢) حيث قالوا: لا يجزئهما؛ لأن لكل واحد منهما ثلاثة أسباع ونصف سبع، ونصف السبع لا يجوز في الأضحية، فإذا لم يجز البعض لم يجز الباقي، والأصح أنه يجوز، وبه أخذ أبو الليث والصدر الشهيد؛ لأن نصف السُّبْع وإن لم يكن أضحية فهي قربة تبعا للأضحية، فلا يصير لحما، كذا في الذخيرة.
والأفضل في التضحية البدنة من الإبل والبقرة عندنا والشافعي وأحمد، وعند مالك: الأفضل: الشاة.
قوله:(ولو اقتسموا جزافًا لا يجوز)؛ لأن في القسمة معنى التمليك، فلم يجز مجازفةً عند وجود الجنس والوزن، ولا يجوز التحليل أيضًا؛ لأنه في معنى الهبة، وهبة المشاع فيما يقسم لا تجوز إليه أشار في الإيضاح.
إلا إذا كان معه شيء من الأكارع والجلد يعني يجوز، وحينئذ يكون بعض اللحم مع الأكارع، ومع الآخر البعض مع الجلد، حتى يُصرَفُ الجنس إلى غير الجنس.
قوله:(والاشتراك هذه صفته): أي: البيع طريق التمول.
(١) تقدم تخريجه قريبا. (٢) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثانية.