قوله:(وكذا إذا كان نصيبُ أَحَدِهِمْ أَقَلَّ مِنْ السُّبع) لا يجوز من صاحب الكثير، كما لا يجوز من صاحب القليل، فلا يجوز منها؛ لفوات وصف القربة في البعض، وعدم تجزؤ هذا الفعل في كونه قربة، حتى لو مات رجل عن ابن وامرأة وبقرة وضحيا بها لم يجز؛ لأن نصيب المرأة الثمن؛ لما روينا أن البقرة عن سبعة، والبدنة عن سبعة، وعليه جمهور التابعين وأكثر أهل العلم بلا فصل بين الأجنبيين وغيرهم.
وعن ابن المسيب: البقرة عن سبعة، والجزور عن عشرة؛ لما روى رافع أنه عليه الصلاة السلام «عَدَلَ عشرةً من الغنم ببعير»(١).
وعن ابن عباس قال: كنا مع رسول الله ﷺ في سفر فحضر الأضحى «فاشتركنا في الجزور عن عَشَرة، وفي البقرة عن سبعة»(٢).
وقلنا: هذا في القسمة لا في الأضحية.
قوله:(وقلنا: المراد منه) أي: من قوله ﷺ: «على كل أهل بيت»(٣): (قيم أهل البيت) دل عليه ما ذكر في بعض الروايات: «على كل مسلم في كلِّ عامٍ
(١) أخرجه البخاري (٣/ ١٣٨ رقم ٢٤٨٨) من حديث رافع بن خديج ﵁. (٢) اخرجه الترمذي (٢/ ٢٤١ رقم ٩٠٥) وابن ماجه (٢/ ١٠٤٧) رقم (٣١٣١) من حديث ابن عباس ﵄. قال الترمذي: حسن غريب. وبنحوه أخرجه مسلم (٢/ ٩٥٦ رقم ١٣١٨) من حديث جابر ﵁. (٣) تقدم تخريجه قريبا.