للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

إليها وقتها. يقال: يوم الأضحى، وذلك يؤذن بالوجوب، لأن الإضافة للاختصاص وهو بالوجود، والوجوب هو المفضي إلى الوجود ظاهرا

يكون إلا بترك الواجب، وقوله : «من ضحى قبل الصلاة فليعد» (١) والأمر بالإعادة يفيد الوجوب، وعن مخنف بن سليم قال: إنه قال: «يا أيها الناس، إن على كل أهل بيت في كل عام أضحية وعتيرة (٢).

ونسخت العتيرة وبقيت الأضحية، وعن أم بلال الأسلمية قالت: قال رسول الله : «ضحوا بالجذع من الضأن» (٣) وعن معاذ بن جبل قال: كان رسول الله يأمر أن يضحى، ويأمر أن يطعم جاره» وعن الحسن البصري أنه «أمر بالأضحى».

فإن قيل: قال أحمد بن حنبل: حديث أبي هريرة منكر، وقال الدارقطني: قد روي موقوفا، والموقوف أصح من كونه منكرا.

قلنا: كونه موقوفا في رواية لا يمنع الاحتجاج به؛ لأن مثل هذا لا يقال عن رأي.

قال ابن حزم: حديث مخنف رواية مجهول، وحديث الحسن مرسل، ولحديث أبي هريرة راويان كلاهما مجهولان.

قلنا: جهالة الراوي لا تقدح في صحة الحديث، والمرسل حجة عندنا، خصوصا إذا أيد بحديث أو عمل الصحابة.


(١) أخرجه البخاري (٢/١٧) من حديث أنس .
(٢) أخرجه أبو داود (٣/ ٩٣ رقم ٢٧٨٨) والترمذي (٣/ ١٥١ رقم ١٥١٨) والنسائي (٧/ ١٧٦ رقم ٤٢٢٤) وابن ماجه (٢/ ١٠٤٥ رقم ٣١٢٥) من حديث مخنف بن سليم قال الترمذي: حسن غريب.
(٣) أخرجه ابن ماجه (٢/ ١٠٤٩ رقم ٣١٣٩) والبيهقي في السنن الكبرى (٩/ ٢٧١ رقم ١٩٥٤٥) من حديث أم بلال.
قال السندي في حاشيته على سنن ابن ماجه (٢/ ٢٧٥): والحديث من الزوائد ولم يتعرض في الزوائد لإسناده، وقال الدميري: قال ابن حزم: إنه حديث ساقط لجهالة أم محمد بن أبي يحيى، وأم بلال أيضا مجهولة لا يدرى أنها صحابية أم لا؟ كذا قال؛ فأصاب في الأول وأخطأ في الثاني فقد ذكر أم بلال في الصحابة ابن منده وأبو نعيم وابن عبد البر قال الذهبي في الميزان: إنها لا تعرف ووثقها العجلي.

<<  <  ج: ص:  >  >>