وإطلاق قوله تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ﴾ من غير فصل.
وروى أبان بن أبي عياش، عن أنس: أنه ﷺ قال: «كُلُّ ما طَفَا البَحْرُ»، وحديث العنبرة وهو مشهور (١)، وعن عكرمة، عن ابن عباس: أن أبا بكر الصديق قال: السمكة الطافية حلال، وعن عمر أنه قال: الحيتان والجراد ذكي.
(ولنا: ما روى جابر)، الحديث رواه أبو داود (٢)، وعن جماعة من الصحابة مثل عليّ، وابن عباس، وأبي هريرة، وأنه باب لا يعرف قياسًا فثبت أنهم قالوه سماعًا، وهو قول الحسن، والثوري، وجابر بن زيد، وابن المسيب، والنخعي، وابن سيرين والحسن بن [حي](٣).
قوله:(وميتة البحر) إلى آخره، جواب عما تمسكوا من قولهم: إن ميتة البحر موصوفة بالحل يعني ميتة البحر (ما لفظ) أي: رماه البحر ليكون موته مضافًا إلى البحر، وأما حديث أبان بن أبي عياش منكر حتى قال شعبة: لأن أزني سبعين زنية أحبُّ إليَّ من أن أروي حديث أبان بن أبي عياش، ذكره الرازي في أحكام القرآن.
وقول عمر لا ينافي حديث جابر، وما قيل: في سند حديث جابر إسماعيل بن أمية وهو ضعيف، وقيل: هو متروك، وقال أبو داود ومن طريق آخر رواية أبي الزبير عن جابر، ولم يذكر منه سماعًا.
(١) تقدم تخريجه قريبا. (٢) أخرجه أبو داود (٣/ ٣٥٨ رقم ٣٨١٥)، وابن ماجه (٢/ ١٠٨١ رقم ٣٢٤٧)، والدارقطني (٥/ ٤٨٤ رقم ٤٧١٥) من حديث جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ: «ما ألقى البحر، أو جَزَرَ عنهُ فَكُلُوهُ، وما ماتَ فيه وطفا، فلا تأكلوه». قال أبو داود: روى هذا الحديث سفيان الثوري، وأيوب، وحماد، عن أبي الزبير، أوقفوه على جابر، وقد أسند هذا الحديث أيضًا من وجه ضعيف عن ابن أبي ذئب، عن أبي الزبير، عن جابر عن النبي ﷺ، وقال الدارقطني: الموقوف هو الصحيح. (٣) بياض بالأصل والمثبت من النسخة الثانية.