قوله:(وفعل المجوسي) إلى آخره، جواب عن قياس الشافعي، وهذا لأن الفعل إنما يقع مُطَهّرًا إذا اتصف بالحسن لإفادة الأثر الحسن، والحسنات مجلبة للثواب فلا يصير المجوسي أهلا لها.
واختلفوا في أن الموجب لطهارة ما لا يؤكل لحمه مجرد الذبح أو الذبح مع التسمية.
قيل: مجرد الذبح؛ لأنه مؤثر في إسالة الدم المسفوح، وقيل: الذبح مع التسمية؛ لأن المطهر هو الذكاة، ولا ذكاة بدون التسمية كما في غريب القرآن للعزيزي، والأوضح، وإليه أشار في الكتاب بقوله:(ولنا أن الذكاة مؤثرة) إلى آخره.
قوله:(ولا يؤكل من حيوان الماء إلا السمك)، وبه قال بعض أصحاب الشافعي.
وقال الشافعي في قول: يؤكل الجميع إلا الضفدع، وبه قال أحمد، وقال في قول: يؤكل جميعه، وبه قال مالك وأصحاب الظاهر.
وقال في قول: مَا أُكِلَ شِبهُهُ مِنَ البَرِّ أُكِلَ، وَمَا لا يُؤكَلُ شِبهُهُ لَمْ يُؤكل،