قوله:(لأنه ليس في شربه) أي: شرب اللبن تقليل آلة الجهاد.
وفي الخلاصة: وهو الأصح، وجعل في فتاوى قاضي خان لبنه كلحمه، وعن هذا قيل: أكله حلال في هذا الزمان في ديار التترية؛ لأن الغزو لم يبق.
[قوله](١): (ولا بأس بأكل الأرنب)، ولا خلاف فيه للعلماء؛ للحديث المذكور في الكتاب وهو متفق عليه (٢).
وعن محمد بن صفوان قال: صِدْتُ أرنبين فذبحتهما فسألت النبي ﷺ فأمرني بأكلهما رواه أبو داود والقنفذ حرام عندنا، ومالك، وأحمد، ورخص فيه الشافعي، فكأنه ما جعله من الخبائث، ولا من السباع.
ولنا أن أبا هريرة ذكر القنفذ الرسول الله ﷺ فقال رسول الله ﷺ«هُوَ خَبِيثَةٌ مِنَ الخَبَائِثِ» رواه أبو داود ويكره أكل الجلالة من الشاء والبقر والبعير، وبه قال الشافعي، وأحمد في رواية.
[وعن أحمد في رواية: حرام و](٣) تزول الكراهة بحبسها بلا خلاف، وعندنا وأحمد: يكره ركوبها، والزروع والثمار المسقية بالنجاسات لا تُكره ولا تَحْرُمُ عند أكثر الفقهاء، ومدة الحبس في الدجاجة ثلاثة أيام، وفي البقر والبعير أربعون (٤) يوما، وقيل: سبعة أيام في الشاة، وعن أحمد: ثلاثة أيام في الكل.
(١) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثانية. (٢) أخرجه البخاري (٣/ ١٥٥ رقم ٢٥٧٢)، ومسلم (٣/ ١٥٤٧ رقم ١٩٥٣) من حديث أنس بن مالك ﵁. (٣) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثانية. (٤) في الأصول (أربعين)، والصواب ما أثبتناه.