فإذا ثبت هذا فمن المستخبثات الحشرات كالديدان والجعلان، وبنات وَرْدَان، والفأرة، والأوزاغ والجراذين، والعقارب والحيات، والسلحفاة، وهو قول الشافعي وأحمد.
وقال داود السلحفاة حلال.
وفي الحلية والخنافس والعناكب، والعظاء، واللحكاء من الخبائث.
واللحكاء: دويبة كالسمك تسكن الرمل صقيلة الجلد، يَعْرُضُ مقدمها ويَرِقُ مؤخرها، إذا أحست بإنسان غاصت في الرمل.
وكذا الخنفساء، وسام أبرص وحمار قبان، والزنابير، والذباب، وما أشبه ذلك.
وما كان في بلاد العجم ولم يكن له شبه فيما يحل ولا فيما يحرم فيه وجهان.
وقال مالك، وابن أبي ليلى، والأوزاعي في ذلك كله بالإباحة إلا الأوزاغ.
وقال مالك: الحية مباح إذا ذكيت.
واحتجوا بالعمومات المبيحة من قوله تعالى: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ﴾ الآية، وقوله ﷺ:«ما سكت الله عنه فهو مما عفا».
(١) بياض بالأصل والمثبت من النسخة الثانية. (٢) أخرجه الترمذي (٢/ ١١١٧ رقم ٣٣٦٧) من حديث سلمان الفارسي ﵁. قال الترمذي: هذا حديث غريب، لا نعرفه مرفوعا إلا من هذا الوجه، وروى سفيان، وغيره، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان، عن سلمان قوله، وكأن الحديث الموقوف أصح، وسألت البخاري عن هذا الحديث، فقال: ما أراه محفوظا، روى سفيان عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان، عن سلمان موقوفا. (٣) أخرجه البخاري (٣/١٣ رقم ١٨٢٩)، ومسلم (٢/ ٨٥٦ رقم ١١٩٨) من حديث عائشة ﵂.