قوله:(أو سُبحانَ اللهِ يريد التسميةَ، حَلَّ) ويفرق أبو يوسف بين هذا وبين التكبير ويقول: المأمور به هاهنا الذكر، قال الله تعالى: ﴿فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ﴾ [الحج: ٣٦]، وهناك المأمور به التكبير، وبهذه الألفاظ لا يكون تكبيرا؛ فلا يكون شارعًا، أما يكون ذاكرًا بهما ولو عطس فقال: الحمد لله، يريد به التحميد على العطاس وذبح لم يحل في الأصح.
أما لو قال الخطيب الحمد لله، عند العطاس يجوز أن يصلي الجمعة بذلك القدر عند أبي حنيفة ﵀ في رواية ذكره في المبسوط؛ لأن هناك المأمور به ذكر الله تعالى مطلقا، وهاهنا الذكر على الذبح ولم يوجد.
قوله:(منقول عن ابن عباس) إلى آخره، وفي الذخيرة: قال البقالي: المستحب أن يقول: بسم الله، والله أكبر.
وقال الحلواني: المستحب أن يقول: بسم الله، الله أكبر بدون الواو، وقال: مع الواو يكره؛ لأنه يقطع فور التسمية.
قوله:(والحلق (١) بين الحلق واللبة)، وفي المبسوط: ما بين اللبة واللحيين (٢).
= العمي عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تذكروني عند ثلاث: عند تسمية الطعام، وعند الذبح، وعند العطاس». وقال: هذا منقطع، وعبد الرحيم وأبوه ضعيفان، وسليمان بن عيسى السجزي في عداد من يضع الحديث. (١) كذا في الأصول الخطية: (والحلق)، وتقدم من المتن: (والذبح بين الحلق واللبة). (٢) المبسوط للسرخسي (١١/ ٢٥٥).