للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَإِنْ كَانَ يُرْوَى الِاكْتِفَاءُ بِالتَّسْمِيعِ وَيُرْوَى بِالتَّحْمِيدِ، وَالإِمَامُ بِالدَّلَالَةِ عَلَيْهِ آتِ بِهِ مَعْنَى. قَالَ: (ثُمَّ إِذَا اسْتَوَى قَائِمًا كَبَّرَ وَسَجَدَ) أَمَّا التَّكْبِيرُ وَالسُّجُودُ فَلِمَا بَيَّنَّا، …

وقيل: يجمع بينهما حالة الرفع. كذا في جامع التمرتاشي (١).

قوله: (والإمام بالدلالة) إلى آخره جواب عن قولهما؛ لأنه حرض غيره فلا ينسى نفسه.

(آت به معن): لأن الدال على الخير كفاعله. كذا ورد في الخبر (٢).

وأما الجواب عن الآية؛ فلأنها محمولة على الأمر بالمعروف، والإمام لم يأمر، بل حث غيره، مع أنه قد أتى به معنى، أو هو محمول على أنه لم يفعل قط.

فإن قيل: مثل هذه الدلالة موجودة في حق المنفرد أيضاً، فينبغي أن يكتفي هو بالسميع أيضاً.

قلنا: لا دلالة على اكتفاء المنفرد من جهة الشارع بخلاف الإمام، فإنه قام الدليل على ترك التحميد في حقه.

وفي الْمُجْتَبى (٣): ثم في الرواية التي يجمع بينهما يأتي بالتسميع حال الرفع، وإذا استوى قائماً قال: ربنا لك الحمد، هكذا رواه زين المشايخ في أذكار الصلاة عن أبي هريرة أنه كان يفعل كذلك (٤).

فإن قيل: روي أنه كان يكبر عند كل خفض ورفع، فلم يترك التكبير عند رفع الرأس من الركوع.

قلنا: عد في المحيط قبيل مسائل الأذان التكبير عند رفع الرأس منه من جملة السنن (٥).


(١) انظر: فتح القدير للكمال بن الهمام (١/ ٢٩٩)، والبحر الرائق لابن نجيم (١/ ٣٣٤).
(٢) أخرجه الترمذي (٤/ ٣٣٨، رقم ٢٦٧٢) من حديث أنس ، وحسنه الشيخ الألباني في الصحيحة (٤/ ٢٢٠)، وبنحوه أخرجه مسلم (٢/ ١٥٠٦، رقم ١٨٩٣) من حديث أبي مسعود الأنصاري .
(٣) المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٣٤٠).
(٤) تقدم تخريجه قريبا.
(٥) انظر: المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٣٤٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>