جناحًا في نصيبه إن كان فوق طول الباب له ذلك؛ لأن الهواء فيما زاد على طول الباب مقسوم بينهم، فصار بانيًا على خالص حقه، وإن كان فيما دون طول الباب يمنع من ذلك؛ لأن قدر الطول من حيث الهواء مشترك، والبناء على الهواء المشترك لا يجوز من غير رِضَى الشركاء.
وإن كان أرضًا يرفع مقدار ما يمر فيه ثور؛ لأنه لا بد لذلك من الزراعة، ولا يجعل الطريق مقدار ما يمر ثوران معا وإن كان يحتاج إلى ذلك؛ لأنه كما يحتاج إلى هذا يحتاج إلى العجلة؛ فيؤدي إلى ما لا يتناهى، كذا في مبسوط شيخ الإسلام، والذخيرة، والمحيط.
وقالت الأئمة الثلاثة: يعتبر في قدر الطريق ما تدعو الحاجة إليه في الدخول والخروج بحسب العادة.
قوله:(وإذا كان سفل لا علو له) إلى آخره، في الذخيرة: صورَتُهُ عُلُو مشترك بينهما بدون سفلٌ، وسفل مشترك بينهما بدون عُلُو، وسفل وعُلو مشترك بينهما، فطلبا القسمة من القاضي.
فعند محمد: يقسم على قيمة السفل والعلو، فإن كانت قيمتهما على السواء يحسب ذراع بذراع، وإن كان قيمة أحدهما ضعف قيمة الآخر يحسب من الذي قيمته على الضعف ذراع بذراعين من الآخر حتى يستويا في القيمة.