فأما هاهنا موضع الطريق والمسيل داخل في القسمة، وموجب القسمة اختصاص كُلِّ بما هو نصيبه، فلو أثبتنا لأحدهما حقًا في نصيب الآخر لتضرر به الآخر، ولا يجوز إلحاق الضرر به بدون رضاه، وإنما دلل رضاه اشتراطه الحقوق والمرافق، فلهذا لا يدخلان بدون ذكر الحقوق والمرافق، كذا في المبسوط (١).
وكذا الحاكم الشهيد في المختصر: أنهما يدخلان بدون ذكر الحقوق، فعلى هذا يحتاج إلى الفرق.
قوله:(ولو اختلفوا أي الشركاء أو الورثة في رفع الطريق) والمراد من الرفع أن لا يدخلوا الطريق في القسمة، فقال بعضهم: لا ترفع، وقال بعضهم: ترفع، نظر الحاكم فيه فإن كان يستقيم لكل واحد طريق يفتحه في نصيبه، قسمه بينهم بغير طريق يرفع لجماعتهم لتحقق تكميل المنفعة بدونه.
قوله:(ولو اختلفوا في مقداره) أي: مقدار الطريق جعل على عرض باب الدار الأعظم وطوله، والمراد بالطول هو الطول من حيث الأعلى لا الطول من حيث المبنى، وهو ضد عرضه؛ لأن ذلك الطول إنما يكون إلى حيث ينتهي بهما إلى الطريق الأعظم.
وفائدته: قسمة ما وراء الطول من الأعلى حتى لو أراد بعضهم أن يشرع