القسمة، فأما إذا كان كبيرًا يمكن الانتفاع به بعد القسمة يقسم جبرًا، وبه قال مالك.
قوله:(وكذا الحائط) أي: لا يقسم جبرًا، وقال الشافعي: إن أراد أحدهما قسمته في نصف الطول وكمال العرض فيه وجهان: أحدهما: يجبر الآبي، والأصح: أنه لا يجبر وإن أراد أحدهما قسمته عرضًا في كمال الطول وللحائط عرضه، في الأصح يجبر، وقيل: لا يجبر، كذا في الحلية.
قوله:(قسم كل دار على حدة) أي: لا يجمع نصيب أحدهم في دار واحدة إلا بالتراضي عند أبي حنيفة، وبه قال الشافعي وأحمد، وحكى عن مالك أنه قال: إن كانت متجاورة جازت قسمة الجمع كما قالا، وإن كانت متفرقة لا يجوز كما قال أبو حنيفة.
قوله:(وعلى هذا الخلاف الأقرحة) فعنده لا تقسم قسمة جمع، وعندهما: تقسم.
ولأصحاب الشافعي خلاف، فقال أبو إسحاق الشيرازي: إن كانت متجاورة جاز قسمة الجمع.
وقال غيره من أصحابه: يجعل كالقراح الواحد إذا كان شربها واحدًا، فأما إذا كان شربها وطريقها مختلفًا فهو كالأقرحة لا يقسم قسمة جمع جبرا.