تعذر اعتبار المعادلة هاهنا بطريق التمييز لا يثبت للقاضي ولاية الجبر على القسمة.
وفي الذخيرة والمبسوط: والحاصل: أن عنده لا يجوز الإجبار على قسمة الرقيق إلا أن يكون مع الرقيق شيء آخر هو محل للقسمة كالغنم والثياب، فيقسم القاضي الكل قسمة جمع (١).
وكان أبو بكر الرازي يقول: تأويل هذه المسألة أنه يقسم ذلك برضاهم، فأما مع كراهية بعضهم لا يقسم؛ لأنه إذا كان عند اتحاد الجنس في الرقيق لا يقسم جبرا عنده فعند الاختلاف أولى.
والأظهر أن قسمة الجبر تجري هاهنا عنده باعتبار أن الجنس الآخر الذي هو مع الرقيق يجعل أصلا في القسمة، وحكم القسمة جبرا يثبت فيه؛ فيثبت في الرقيق أيضًا تبعًا، وقد يثبت الحكم تبعًا وإن كان لا يجوز إثباته (٢) قصدًا كالشرب، والطريق في البيع والمنقولات في الوقف.
قوله:(فأولى أن لا يجبر على القسمة) وبه قالت الأئمة الثلاثة.
قوله:(ولا يقسم حمام) إلى آخره وبه قالت الأئمة الثلاثة، إلا أن الشافعي شرط أن الحمّام يكون صغيرًا بحيث لا يمكن الانتفاع به بعد
(١) انظر: المبسوط للسرخسي (٢٠/ ١٧٣). (٢) في الأصل: (بيانه)، والمثبت من النسخة الثانية.